"بعد 12 عامًا من رحيل محمد حسين بهنس، لا تزال الفوضى والاضطرابات والعشوائية التي خطّها في قصيدته حاضرة في عالمنا. المبدعون لا يزالون مشرّدين، يطاردهم الجوع والخذلان، وتطاردهم أقدار تشبه أقداره
عندما أقول «بهنس»، فأنا أستخدم اسمه كمفردة قادرة على التعبير عن كل مبدع سوداني في الوقت الراهن؛ كل واحد منهم يواجه الخطر ذاته، ويحمل مصيبته الخاصة، خاصة حين تكون حياته وقوته معتمدتين على إبداعه. كم من بهنس مات؟ وكم من بهنس سيموت؟ وكم من بهنس سيولد ليجد نفسه في الدوامة نفسها، يسير نحو المصير ذاته؟
الفوضى ليست صورة شعرية، بل واقع حيّ يتكرر يوميًا. يولد المبدعون حاملين أحلامهم كأثقال، ثم تتخلى عنهم الحياة، عن قصد أو بلا مبالاة. كل يوم يولد بهنس جديد، وكل يوم يُدفن بهنس آخر في ضياع تام؛ ليس فقط أن تكون بعيدًا عن الوطن، بل أن تموت والجميع ينظر إليك كغريب حتى في موتك. بهنس كان واحدًا من هؤلاء الذين ضاقت بهم الحياة، لكنه ترك صوتًا يعبر عن آلاف الأرواح التي لا تزال تناضل في صمت
بهنس لم يكتب عن نفسه فقط، بل عن كل من أُهملوا وضاعت أحلامهم في زحمة العالم. رحيله ليس نهاية القصة، بل بدايتها. فكم من بهنس جديد علينا أن نراه يسقط قبل أن ندرك أن الفوضى مستمرة

اطلعوا على المقال الكامل على منصة جِيل زد يُحَاوِر لتفهموا عمق المعاناة الإبداعية وتجربة بهنس الشخصية والفنية :  12 عامًا على رحيل بهنس: الفوضى مستمرة

You may also like

Back to Top